Headlines

التقرير الذي استند عليه الملك لحساب ثروة المغاربة

نشرت بواسطة طانطان بريس | الخميس، 31 يوليو، 2014 | نشرت على

التقرير الذي استند عليه الملك لحساب ثروة المغاربة
طانطان بريس - 360
في خطابه يوم أمس بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لعيد العرش، دعا الملك محمد السادس إلى ضرورة إطلاق دراسة تسلط الضوء على الرأسمال غير المادي للمغرب، مستدلا في ذلك بتقرير قام به البنك الدولي بهذا الخصوص.
وحسب التقرير الذي يحول عنوان "أين هي ثروة الأمم؟ قياس رأسمال القرن الواحد والعشرين"  فإن الثروة غير المادية لكل فرد مغربي هي سبع مرات أكبر من معدل الناتج الداخلي الخام المقدر من طرف المحاسبة الوطنية.

بالنسبة للمغرب، وبلغة الأرقام حسب تقرير البنك الدولي، فإن معدل الدخل الفردي يصل بالكاد إلى ثلاثة آلاف دولار سنويا، غير أنه بحساب الثروة غير المادية، يقفز المعدل إلى 22.965 دولار.

ومقارنة مع دول الجوار، يتقدم المغرب على الجزائر في معدل الثروة بحساب الدخل الفردي السنوي ومعدل الرأسمال غير المادي، حيث يصل معدل الجزائر في  18491 دولار، غير أنه أقل من المعدل التونسي الذي حدده التقرير في 36537 دولار، بينما مصر 21879 دولار.

النص الكامل للخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لعيد العرش

نشرت بواسطة طانطان بريس | | نشرت على

بالفيديو و النص الكامل لخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لعيد العرش
طانطان بريس

فيما يلي نص الخطاب السامي الذي الملك محمد السادس إلى الأمة بمناسبة الذكرى الخامسة عشرة لاعتلاء جلالته عرش أسلافه الميامين


"الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه.

شعبي العزيز،

نحتفل اليوم، بكل اعتزاز، بالذكرى الخامسة عشرة لعيد العرش المجيد. وهي مناسبة سنوية للوقوف على أحوال الأمة. إننا لا نريد أن نجعل منها مناسبة لاستعراض حصيلة المنجزات، لأنها مهما بلغت، ستظل دون ما نرتضيه لك شعبي الوفي. وإنما نريدها وقفة تأمل وتساؤل مع الذات، بكل صراحة وصدق وموضوعية، حول ما طبع مسيرتنا من إيجابيات وسلبيات، للتوجه نحو المستقبل، بكل ثقة وعزم وتفاؤل.

أنا لا تهمني الحصيلة والأرقام فقط، وإنما يهمني قبل كل شيء، التأثير المباشر والنوعي، لما تم تحقيقه من منجزات، في تحسين ظروف عيش جميع المواطنين. وإذا كان من الطبيعي أن يتساءل الإنسان مع نفسه، في كل مرحلة من حياته، فإن إجراء هذه الوقفة مع الذات، تعد ضرورية بالنسبة لخديمك الأول، الذي يتحمل أمانة أكثر من 35 مليون مغربي. ذلك أنني، من منطلق الأمانة العظمى التي أتحملها، كملك لجميع المغاربة، أتساءل يوميا، بل في كل لحظة، وعند كل خطوة، أفكر وأتشاور قبل اتخاذ أي قرار، بخصوص قضايا الوطن والمواطنين :

هل اختياراتنا صائبة ؟

وما هي الأمور التي يجب الإسراع بها، وتلك التي يجب تصحيحها ¿ وما هي الأوراش والإصلاحات التي ينبغي إطلاقها ؟

أما إذا كان الإنسان يعتقد أنه دائما على صواب، أو أنه لا يخطئ، فإن هذا الطريق سيؤدي به إلى الانزلاق والسقوط في الغرور. ومن هنا، فإن من حقنا جميعا أن نتساءل : هل ما نراه من منجزات، ومن مظاهر التقدم، قد أثر بالشكل المطلوب والمباشر على ظروف عيش المغاربة ؟

وهل المواطن المغربي، كيفما كان مستواه المادي والاجتماعي، وأينما كان، في القرية أو في المدينة، يشعر بتحسن ملموس في حياته اليومية، بفضل هذه الأوراش والإصلاحات ؟

إننا بطرح هذه التساؤلات، إنما نبحث دائما عن الفعالية والنجاعة، وعن أفضل السبل، ليستفيد جميع المغاربة من مختلف المنجزات، على حد سواء. فالتساؤل وإجراء هذه الوقفة مع الذات، لا يعني الشك أو التردد، أو عدم وضوح الرؤية. بل على العكس من ذلك، فطريقنا واضح، واختياراتنا مضبوطة.

فنحن نعرف أنفسنا، ونعرف ماذا نريد، وإلى أين نسير. شعبي العزيز، إن الوقوف على أحوال الأمة، يتيح لنا الفرصة لتحديد مدى التقدم الذي حققناه، وذلك باستعمال جميع الآليات المعروفة، لقياس هذه التطورات. فقد سبق لنا أن قمنا، سنة 2005، بوقفة مع الذات، من خلال تقرير الخمسينية، لتقييم المنجزات، وتحديد الاختلالات، ومعرفة مستوى التطلعات، منذ بداية عهد الاستقلال، بهدف وضع سياسات عمومية أكثر نجاعة. واليوم، وبعد مرور 15 سنة على تولينا العرش، أرى أنه من واجبنا تجديد هذه الوقفة الوطنية. في الواقع، يجمع الخبراء والمهتمون، الوطنيون والدوليون، على أن المغرب عرف، خلال هذه الفترة، تقدما كبيرا في مختلف المجالات.

فلا أحد يمكنه أن ينكر التطور الديمقراطي، الذي يجسده دستور 2011، ومنظومة الحقوق والحريات التي تتوفر عليها بلادنا، والإقدام على ورش الجهوية المتقدمة.

غير أن الأثر الملموس لهذه الإصلاحات وغيرها، يبقى رهينا بحسن تنزيلها، وبالنخب المؤهلة لتفعيلها. كما لا يمكن لأي أحد أن يتجاهل البنيات التحتية الكبرى، التي تم إنجازها، وعلى سبيل المثال، فهل كان بإمكان المغاربة، وأنا في مقدمتهم، أن يتخيلوا بأن بلادهم تتوفر على أكبر ميناء بحوض المتوسط، وعلى أكبر محطة للطاقة الشمسية في العالم وهل كان بإمكان أي مواطن أن يتنقل عبر الطريق السيار، من أكادير إلى طنجة، أو من الجديدة إلى وجدة .

أما على المستوى الاقتصادي، فقد عرفت نسبة النمو ارتفاعا ملحوظا، بفضل اعتماد مخططات قطاعية طموحة، كمخطط المغرب الأخضر، ومخطط الإقلاع الصناعي، وغيرها. بيد أن هذا التقدم لم يكن على حساب النهوض بالتنمية البشرية، التي يشهدها المستفيدون من برامجها، بكل مناطق المملكة، بأثرها المباشر في تحسين ظروف حياتهم، وبدورها في محاربة مظاهر الفقر والإقصاء والتهميش ببلادنا.

ويبقى السؤال المطروح : ماذا فعلنا بما حققناه من تقدم ؟ هل ساهم فقط في زيادة مستوى الاستهلاك، أم أننا وظفنا ذلك في تحقيق الرخاء المشترك لكل المغاربة وإلى أي درجة انعكس هذا التقدم على تحسين مستوى عيش المواطنين.

شعبي العزيز،

إننا نعتقد أن النموذج التنموي المغربي، قد بلغ درجة من النضج، تؤهلنا لاعتماد معايير متقدمة وأكثر دقة، لتحديد جدوى السياسات العمومية، والوقوف على درجة تأثيرها الملموس على حياة المواطنين. وهو ما أكده البنك الدولي، الذي أبرز أن القيمة الإجمالية للمغرب، شهدت خلال السنوات الأخيرة، ارتفاعا ملموسا، وخاصة بفضل النمو الكبير لرأسماله غير المادي.

ويعتبر الرأسمال البشري غير المادي من أحدث المعايير المعتمدة دوليا، لقياس القيمة الإجمالية للدول. وكما هو معروف، فقد شهدت المعايير التي يعتمدها المختصون في المجالين الاقتصادي والمالي لقياس الثروة، عدة تطورات. فقد كانت القيمة الإجمالية للدول تقاس سابقا، حسب مواردها الطبيعية، ثم على أساس المعطيات المتعلقة بالناتج الداخلي الخام، الذي يعكس بدوره مستوى عيش المواطن.

وبعد ذلك، تم اعتماد مؤشرات التنمية البشرية، لمعرفة مستوى الرخاء لدى الشعوب، ومدى استفادتها من ثروات بلدانها. وخلال تسعينات القرن الماضي، بدأ العمل باحتساب الرأسمال غير المادي كمكون أساسي، منذ سنة 2005، من طرف البنك الدولي. ويرتكز هذا المعيار على احتساب المؤهلات، التي لا يتم أخذها بعين الاعتبار من طرف المقاربات المالية التقليدية. ويتعلق الأمر هنا بقياس الرصيد التاريخي والثقافي لأي بلد، إضافة إلى ما يتميز به من رأسمال بشري واجتماعي، والثقة والاستقرار، وجودة المؤسسات، والابتكار والبحث العلمي، والإبداع الثقافي والفني، وجودة الحياة والبيئة وغيرها.

فالأمن والاستقرار مثلا، هما أساس الإنتاج والثروة. والثقة والمصداقية هما عماد تحفيز الاستثمار. إلا أن هذه المؤهلات لا يظهر لها أثر في القيمة الإجمالية للدول. فقد سبق للبنك الدولي أن أنجز في 2005 و2010 دراستين لقياس الثروة الشاملة لحوالي 120 دولة، من بينها المغرب. وقد تم تصنيف بلادنا في المراتب الأولى على الصعيد الإفريقي، وبفارق كبير عن بعض دول المنطقة. غير أنني بعد الاطلاع على الأرقام والإحصائيات، التي تتضمنها هاتين الدراستين، والتي تبرز تطور ثروة المغرب، أتساءل باستغراب مع المغاربة : أين هي هذه الثروة وهل استفاد منها جميع المغاربة، أم أنها همت بعض الفئات فقط.

الجواب على هذه الأسئلة لا يتطلب تحليلا عميقا : إذا كان المغرب قد عرف تطورا ملموسا، فإن الواقع يؤكد أن هذه الثروة لا يستفيد منها جميع المواطنين. ذلك أنني ألاحظ، خلال جولاتي التفقدية، بعض مظاهر الفقر والهشاشة، وحدة الفوارق الاجتماعية بين المغاربة. ومن هنا، وللوقوف على حقيقة الوضع، نوجه المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، بتعاون مع بنك المغرب، ومع المؤسسات الوطنية المعنية، وبتنسيق مع المؤسسات الدولية المختصة، للقيام بدراسة، لقياس القيمة الإجمالية للمغرب، ما بين 1999 ونهاية 2013 .

إن الهدف من هذه الدراسة ليس فقط إبراز قيمة الرأسمال غير المادي لبلادنا، وإنما لضرورة اعتماده كمعيار أساسي خلال وضع السياسات العمومية، وذلك لتعميم استفادة جميع المغاربة من ثروات وطنهم. وإننا نتطلع لأن تقدم هذه الدراسة تشخيصا موضوعيا للأوضاع، وتوصيات عملية للنهوض بها. وحتى لا يبقى التقرير الختامي لهذه الدراسة حبرا على ورق، أو مادة للاستهلاك الإعلامي فقط، فقد قررنا أن يتم نشره على أوسع نطاق، داعين الحكومة والبرلمان، وكل المؤسسات المعنية، والقوى الحية للأمة للانكباب على دراسة التوصيات البناءة التي يتضمنها، والعمل على تفعيلها.

وبما أن قياس الثروة غير المادية، يعتبر آلية للمساعدة على اتخاذ القرار، فإننا ندعو لأن يشمل الإحصاء العام للسكان، الذي سيتم القيام به خلال هذه السنة، المؤشرات المتعلقة بالرأسمال غير المادي للمغرب، بمختلف مكوناته.

شعبي العزيز،

إن عملنا على تحسين ظروف عيش المواطنين، لا يعادله إلا حرصنا على ضمان أمنهم الروحي، وتوطيد النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني. هذا النموذج المتميز، الذي يرتكز على إمارة المؤمنين كمرجع له، وعلى المذهب المالكي، هو نتاج الإصلاحات العميقة، التي اعتمدناها خلال 15 سنة الأخيرة، من أجل تأهيل وتأطير المجال الديني.

ويقوم هذا النموذج على تحصين المواطن والمجتمع من نزوعات التطرف والانغلاق والجهل، من خلال حماية المساجد من أي استغلال، باعتبارها فضاءات للعبادة والتوجيه والإرشاد ومحو الأمية. وهو ما يهدف إليه ميثاق العلماء لسنة 2008، الذي تعززه "خطة دعم" للتأطير الديني المحلي، التي أطلقناها مؤخرا، والتي ينهض بها أزيد من 1300 إمام مرشد، بجميع مناطق المملكة.

كما يرتكز على توفير تكوين علمي وديني متنور، متشبع بقيم الوسطية والاعتدال، وبالتلازم بين الحفاظ على الثوابت الإسلامية، ونهج الاجتهاد والانفتاح، بما يجعل قيم ديننا الحنيف، في انسجام مع اختياراتنا الوطنية، ومع توجهات العصر. وهو ما جعل النموذج المغربي في تدبير الشأن الديني يحظى بالتقدير والاهتمام، على المستوى القاري والدولي. وفي هذا الإطار، فإننا حريصون على وضع التجربة المغربية رهن إشارة الدول الشقيقة التي تتقاسم مع المغرب التشبث بنفس المبادئ والقيم الروحية، والتي عبرت عن رغبتها في الاستفادة من النموذج المغربي، كما هو الشأن بالنسبة للتعاون في مجال تكوين الأئمة.

شعبي العزيز،

في إطار التكامل والانسجام بين السياسة الداخلية والخارجية لبلادنا، فإننا نعمل على حسن استثمار تطور نموذجنا الديمقراطي والتنموي، من أجل تعزيز صورة ومكانة المغرب على الساحة الدولية، والدفاع عن مصالحه العليا، وقضاياه العادلة. وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها العالم، فقد حرصنا على أن يرتكز النموذج الدبلوماسي المغربي، في نطاق الالتزام بالشرعية، ونهج الانفتاح والاعتدال، والتشبث بالقيم الكونية. وهو ما يجعل من المغرب شريكا فعالا ومسموعا، يحظى بالثقة والمصداقية. هذه المكانة المتميزة التي نعمل جاهدين، بمشاركة جميع القوى الحية للبلاد، على ترسيخها على جميع المستويات.

فعلى الصعيد المغاربي، نجدد إرادتنا الراسخة في بناء اتحاد قوي، عماده علاقات ثنائية متينة، ومشاريع اقتصادية اندماجية. إننا نؤمن بأن الخلاف ليس قدرا محتوما. وهو أمر طبيعي في كل التجمعات. فالاتحاد الأوروبي مثلا، كان ولا يزال يعرف بعض الخلافات بين أعضائه. إلا أنها لا تصل حد القطيعة.

غير أن ما يبعث على الأسف هو التمادي في الخلاف لتعطيل مسيرة الاتحاد المغاربي. ومهما كان حجم هذا الخلاف، فإنه لا يبرر مثلا، استمرار إغلاق الحدود. فقد بلغ الوضع حدا لا يفهمه ولا يقبله المواطن المغاربي، لدرجة أن عددا من الذين التقيت بهم، خلال جولاتي في بعض الدول الشقيقة، يسألون باستغراب عن أسباب استمرار هذا الإغلاق، ويطلبون رفع الحواجز بين شعوبنا. وقد كان جوابي لهم دائما، أن المغرب ما فتئ يدعو، منذ أزيد من ست سنوات، لإيجاد حل لهذا الوضع الغريب. إلا أن كل المبادرات المغربية الجادة، تقابل بتعنت ورفض ممنهج، يسير ضد منطق التاريخ والشرعية، ويتنافى مع حقوق شعوبنا في التواصل الإنساني، والانفتاح الاقتصادي.

وحرصا على جعل العلاقات الثنائية عماد بناء الاتحاد المغاربي، فإني أعبر عن ارتياحي للنتائج الإيجابية للزيارة التي قمت بها مؤخرا لتونس، ولما لقيته من حفاوة وترحيب، سواء من طرف الشعب التونسي الأصيل، أو من قبل مؤسساته الوطنية. وهو ما كان له أطيب الأثر في نفسي. وإني لواثق أن تونس ستواصل مسارها السلمي، على درب توطيد دولة المؤسسات، وتحقيق التنمية والرخاء لأبنائها.

أما على المستوى العربي، فإن الوضع الكارثي، الذي تعرفه عدد من دوله، يبعث على الحسرة والانشغال العميق. فالأزمة بكل من سوريا والعراق، ليست إلا تجسيدا لهذا الوضع الخطير، الذي يجتازه العالم العربي، وتغذيه السياسات الإقصائية والصراعات المذهبية والطائفية، وهو ما يؤدي إلى مضاعفة حجم المأساة الإنسانية، التي يعانيها هذان الشعبان الشقيقان.

إن الأمر لا يتعلق بأزمة جهوية فقط، وإنما بمستنقع خصب لقوى التطرف والإرهاب الأكثر عنفا، والأكثر تهديدا لأمن بلداننا، بل للأمن والاستقرار عبر العالم. فما أحوجنا اليوم، إلى منظومة عربية متكاملة ومندمجة اقتصاديا، وموحدة ومنسجمة سياسيا، تجعل من عالمنا العربي قطبا جيو- سياسيا وازنا في العلاقات الدولية، قادرا على الدفاع عن القضايا العربية المصيرية.

ومما يبعث على الاعتزاز، روابط الأخوة والتفاهم، التي تجمعنا بأشقائنا قادة دول مجلس التعاون الخليجي، والشراكة المتميزة التي تجمع بلداننا الشقيقة. وفي ما يخص القضية الفلسطينية، فإننا نجدد إدانتنا القوية للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة. وتجسيدا لتضامننا الملموس، مع الشعب الفلسطيني الشقيق في هذه المحنة، فقد كنا سباقين لتقديم دعم مادي لضحايا هذا العدوان، وفتحنا المستشفيات المغربية أمام الجرحى والمصابين منهم، وذلك إسهاما في التخفيف من معاناتهم، في هذا الظرف العصيب. كما نؤكد دعمنا لجميع المبادرات الدولية البناءة، من أجل التوصل إلى سلام عادل ودائم، على أساس حل الدولتين.

ونهوضا بأمانتنا في الدفاع عن القدس الشريف، فقد أصدرت لجنة القدس، التي أتشرف برئاستها، بمناسبة انعقاد دورتها العشرين، بمدينة مراكش، توصيات قوية، دعما لمفاوضات السلام، وحفاظا على الهوية الروحية والحضارية للقدس، من الانتهاكات الإسرائيلية اللامشروعة. وقد عرفت هذه الدورة أيضا اعتماد الخطة الإستراتيجية الخماسية لعمل وكالة بيت مال القدس الشريف، لدعم القطاعات الحيوية، من خلال مشاريع مضبوطة في برمجتها ووسائل تمويلها. ودعما لصمود إخواننا المقدسيين في أرضهم، فإننا حريصون على مواصلة الوكالة لأعمالها الميدانية، وتقديم الدعم المباشر والملموس لهم، والتجاوب مع احتياجاتهم الملحة.

شعبي العزيز،

إننا نؤمن بأن إفريقيا قادرة على تحقيق نهضتها. غير أن ذلك لن يتحقق إلا بالاعتماد على أبنائها، وعلى قدراتها الذاتية. وهنا أؤكد ما قلته في أبيدجان : إن إفريقيا مطالبة بأن تضع ثقتها في إفريقيا. ومن هذا المنطلق، نجدد التزامنا بنهج سياسة متناسقة ومتكاملة، تجاه أشقائنا الأفارقة، ترتكز على الاستثمار المشترك للثروات، والنهوض بالتنمية البشرية، وتعزيز التعاون الاقتصادي. وهو ما تجسده الزيارات التي نقوم بها لعدد من الدول الإفريقية الشقيقة، وحجم ونوعية الاتفاقيات التي تم توقيعها، والتي تؤسس لنموذج متميز من الشراكة جنوب - جنوب، التي نريدها تضامنية وفعالة. كما نؤكد التزامنا بالتعاون الثلاثي والمتعدد الأطراف من أجل شراكات متوازنة وذات النفع المتبادل مع دول الشمال.

وأمام تزايد التهديدات الأمنية، وخاصة بمنطقة الساحل والصحراء، فإننا نجدد دعوتنا لضرورة التصدي الجماعي للتنظيمات الإرهابية التي تجد في عصابات الانفصال والاتجار في البشر والسلاح والمخدرات، حليفا لها، لتداخل مصالحها، والتي تشكل أكبر تهديد للأمن الإقليمي والدولي.

غير أن توجهنا الطبيعي نحو إفريقيا، لن يكون على حساب علاقات الشراكة، التي تربط المغرب بشركائه الدوليين، بل إنه يفتح آفاقا أوسع للشراكة بين دول الشمال وبلدان الجنوب. ومن هذا المنطلق، فإننا نعتبر أن الوضع المتقدم، الذي يجمع بلادنا بالاتحاد الأوروبي، ليس غاية في حد ذاته، وإنما يشكل مرحلة هامة في طريق توطيد شراكة مغربية أوروبية، نريدها منصفة ومتوازنة. لذا، فإن المغرب يولي أهمية كبرى لنجاح المفاوضات الجارية، من أجل التوصل إلى اتفاق للتبادل الحر شامل وعميق، كإطار للتقارب أكثر بين المغرب وأوروبا، ولإدماج الاقتصاد المغربي في السوق الداخلي الأوروبي.

وبموازاة مع تعزيز علاقاته المتميزة مع هذا الاتحاد، فإن المغرب يحرص على تنويع، وتوسيع علاقاته الثنائية مع دوله. وفي إطار العلاقات التاريخية التي تربط المغرب بالولايات المتحدة الأمريكية، نؤكد التزامنا بتعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ولا سيما من خلال إيجاد آليات جديدة لدعم اتفاق التبادل الحر، ومواصلة الحوار الاستراتيجي. وقد تمكنا، خلال اللقاء الذي جمعنا بفخامة الرئيس باراك أوباما، في نونبر الماضي، من إضفاء دينامية قوية على هذه الشراكة، بدأت تعطي ثمارها، سواء على الصعيد الثنائي أو على مستوى تطابق وجهات النظر بخصوص القضايا الجهوية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها قضايا التنمية والأمن بإفريقيا.

وتعزيزا لسياسة الانفتاح وتنويع الشراكات، فإننا حريصون على توطيد العلاقات العريقة، التي تجمع بلادنا بكل من روسيا الفيدرالية، وجمهورية الصين الشعبية، التي نتطلع للقيام بزيارتهما قريبا. وإننا لعازمون على تعميق البعد الاقتصادي للشراكة الإستراتيجية المتميزة، التي تجمع المغرب بكل منهما. شعبي العزيز، لقد أعطينا طابعا خاصا ومتجددا لعملنا الدبلوماسي، بفضل استقلال وواقعية سياستنا الخارجية.

كما نحرص على مواصلة انخراط كل القوى الحية للبلاد، في الدفاع عن المصالح العليا للوطن، وفي مقدمتها الوحدة الترابية، التي تظل أسبقية الأسبقيات. فقضية الصحراء، كما سبق أن أكدت أكثر من مرة، هي قضية كل المغاربة، وأمانة في أعناقنا جميعا.

وفي هذا الإطار، نجدد الدعوة لمواصلة اليقظة والتعبئة الجماعية، واتخاذ المبادرات اللازمة، لاستباق مناورات الخصوم، فلا مجال للانتظار أو التواكل، ولردود الفعل. كما نؤكد التزامنا بمبادرتنا بتخويل أقاليمنا الجنوبية حكما ذاتيا، وهي المبادرة التي أكد مجلس الأمن مرة أخرى، في قراره الأخير، جديتها ومصداقيتها.

غير أننا لن نرهن مستقبل المنطقة، بل سنواصل أوراش التنمية والتحديث بها، وخاصة من خلال المضي قدما في تفعيل النموذج التنموي لأقاليمنا الجنوبية، بما يقوم عليه من مقاربة تشاركية، وحكامة جيدة، ومن برامج متكاملة ومتعددة الأبعاد، كفيلة بتحقيق التنمية المندمجة.

كما أننا مقبلون على إقامة الجهوية المتقدمة بمختلف مناطق المملكة، وفي مقدمتها أقاليمنا الجنوبية، بما تتيحه من احترام للخصوصيات الجهوية، ومن تدبير ديمقراطي من قبل سكان المنطقة لشؤونهم المحلية في إطار المغرب الموحد للجهات.

ولا يفوتنا في الختام، أن نوجه تحية تقدير للقوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والأمن الوطني، والإدارة الترابية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، على تجندهم الدائم، تحت قيادتنا، للدفاع عن حوزة الوطن، وصيانة أمنه واستقراره.

كما نستحضر بكل خشوع وإكبار، الأرواح الطاهرة لجدنا ووالدنا المنعمين، جلالة الملك محمد الخامس، وجلالة الملك الحسن الثاني، وكافة شهداء الوطن الأبرار، أكرم الله مثواهم، لما قدموه من تضحيات جسيمة، في سبيل عزة الوطن وسيادته.

ووفاء لذكراهم الخالدة، سنواصل، إن شاء الله، النهوض بأوراش التنمية والتحديث، لتوفير ظروف العيش الحر الكريم لجميع مواطنينا، أينما كانوا، في ظل الوحدة والأمن والاستقرار.

"رب اجعل هذا البلد آمنا، وارزق أهله من الثمرات". صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته".

"حمارة" تتسبب في وفاة طفل بطريقة بشعة

نشرت بواسطة طانطان بريس | | نشرت على

"حمارة" تتسبب في وفاة طفل بطريقة بشعة
طانطان بريس
شهد دوار البصاصلة التابع لإقليم برشيد، يوم أمس، حادثة وفاة مرعبة تعرض لها طفل عمره 9 سنوات من طرف "حمارة" .
 
الحادثة وقعت بعدما كان الطفل يمسك حبلا مربوطا في عنق الحمارة ، الطفل نسي و قيد يده بالحبل ، وفجأة هربت "الحمارة" فجرت وراءها الطفل، فما كان إلا أن توفي بسبب الارتطامات المتكررة مع الأرض الممتلئة بالحجارة، حيث أصبح جسده في وضعية كارثية.

انزلاق أرضي "يبتلع" قرية هندية

نشرت بواسطة طانطان بريس | | نشرت على

انزلاق أرضي "يبتلع" قرية هندية
طانطان بريس

يقوم عمال الإنقاذ وقرويون بالحفر بين الأوحال العميقة وحطام المنازل المدمرة، الخميس، بعد أن دفن انزلاق أرضي قرية نائية غربي الهند، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 30 شخصا، وفقد نحو 100 يخشى مقتلهم.

وبعد مرور 24 ساعة على وقوع الانهيار الأرضي، الأربعاء، قالت السلطات إن فرصة بقاء أي شخص على قيد الحياة من المحاصرين تحت الأوحال ضعيفة.
ووقع الانهيار في مقاطعة بوني، التي يسكنها 700 شخص في ولاية ماهاراشترا.
وقال المسؤول الإداري في المنطقة، سوريش جاداف، إن نحو 40 منزلا محيت من على سطح الأرض.
وأضاف أن أحدا لم يعرف بالكارثة إلا بعد مرور حافلة بجوار القرية ووجد سائقها أنها اختفت تحت الوحل والتراب. وقال جاداف: "عاد السائق إلى مدينة قريبة وأبلغ السلطات".
وتسببت الأمطار الغزيرة على مدار يومين في وقوع انزلاق أرضي في وقت مبكر من الأربعاء، لكن رجال الإنقاذ لم يتمكنوا من الوصول إلى المنطقة المنكوبة في بوني، التابعة لولاية ماهاراشترا، إلا بعد عدة ساعات بسب سوء الاتصال وخطورة الطرق والحطام.
ولا تزال الأمطار تعيق جهود عمال الإنقاذ.
وأشار مسؤول في الهيئة الوطنية لقوة الاستجابة للكوارث، شاتشين تامبولي، إلى أنه تم انتشال 30 جثة من قرية مالين فضلا عن إخراج 8 جرحى من تحت الحطام كانوا لا يزالون على قيد الحياة.
ووصلت إلى المنطقة حشود كبيرة من القرى المجاورة، لمساعدة عمال الإنقاذ في إزالة الأشجار المتساقطة، والصخور بأيديهم العارية.
وأثناء الليل، استخدم عمال الطوارئ الكشافات المثبتة أعلى سيارات الجيب لإنارة المنطقة المنكوبة، حيث غطى الوحل الكثيف أسقف المنازل.
ويتوقع عمال الإنقاذ العثور على مزيد من الجثث في القرية، التي يقطنها نحو 704 أشخاص والواقعة على سفوح جبال ساهيادري.
ويعتقد بأن هناك نحو 150 شخصا محاصرا.
ونعى رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، الضحايا، قائلا إن كافة الجهود الممكنة سوف توظف لمساعدة الضحايا، طبقا لبيان صادر عن مكتبه. وأرسل وزير الداخلية، راجناث سنغ، إلى المنطقة المنكوبة.

تطبيقان يساعدانك في العثور على الأشياء التي تفقدها

نشرت بواسطة طانطان بريس | الأربعاء، 30 يوليو، 2014 | نشرت على

تطبيقان يساعدانك في العثور على الأشياء التي تفقدها
طانطان بريس
العثور على المفاتيح أو أكياس ومحافظ النقود المفقودة يمكن أن يصبح مسألة سهلة من خلال استخدام تطبيق جديد يبطل الحاجة إلى التخمين لمحاولة تذكر مكان تلك الأشياء.
ويمكن لتطبيق "تايل " TILE، الذي يستخدم في هواتف "آيفون" أن يرصد محافظ النقود والسيارات، بل الحيوانات الأليفة من خلال وضع بطاقة بلاستيكية صغيرة تعمل بالبطارية على الأغراض التي يخاف المستخدم أن يفقدها.
وتبيّن هذه البطاقات مكان الشيء المفقود على خريطة على شاشة التلفون الذكي، كما أنها تبث ضوضاء لتحديد الهدف بسهولة أكبر.
وقال نيك ايفانز، المدير التنفيذي لمكتب تطبيق "تايل"، إنه "رغم كل التكنولوجيا التي حولنا ما مازلنا نفقد أشياء".
وباستخدام تكنولوجيا البلوتوث يرصد التطبيق مكان الشيء المفقود داخل نطاق 15 إلى 30 متراً. وإذا فقد خارج المنزل يعرض الهاتف آخر مكان تواجد فيه.
كما يستخدم التطبيق تصنيف المصادر حتى إذا جاء آخرون يستخدمون تطبيق "تايل" في نطاق الشيء المفقود فإنه يتم تحديث مكانه لصاحبه؟
وشرح ايفانز أن "بعض الناس في المجتمع لا يعرفون أن حاجياتك مفقودة، لكن التطبيق يرصد الموقع حتى تعرف أنت أين هو الغرض التي فقدته".
وتطبيق "تايل" ليس وحده في هذا المجال، حيث يعمل تطبيق "تشيبولو" CHIPOLO ، المتوفر على هواتف "آيفون" والهواتف الأخرى التي تستخدم نظام "أندرويد"، بطريقة مماثلة مع بطاقات يمكن وضعها على القلادات والأساور وحمّالات المفاتيح أو على شيء آخر.
ويمكن لمستخدمي التطبيق التحكم بإعداداته للحصول على بلاغ ينبههم إلى أن الشيء الذي وضعوا البطاقات عليه خرج عن نطاق رصد الهاتف.
وفي هذا السياق، قال تاديج جيفسيفار، الذي شارك في تأسيس تطبيق "تشيبولو": "في اليابان يضع بعض مستخدمي تشيبولو البطاقة على أطفالهم حتى عندما يكون أطفالهم في الملعب يتم إبلاغهم إذا خرجوا عن نطاق الرصد".

تطبيقان يساعدانك في العثور على الأشياء التي تفقدها
تطبيقان يساعدانك في العثور على الأشياء التي تفقدها

مجتمع

مجتمع

تابعونا على الفسبوك

تابعونا على جوجل +

جديد الاخبار

tantanpress.net
Related Posts Plugin for WordPress, Blogger...
ضع إيميلك ليصلك كل جديد الاخبار
 

جوادث وجرائم

سياسة

الارشيف